سعاد الحكيم

42

المعجم الصوفي

بالهباء . . . فانكح الطبيعة الهباء فولد بينهما صورة الجسم الكلي وهو أول جسم ظهر ، فكان الطبيعة الأب ، فان لها الأثر ، وكان الهباء الام فان فيها ظهر الأثر . . . » ( ف 1 / 140 ) . ( 2 ) يظهر مما تقدم ان الطبيعة هي الأب الثاني من حيث تأثيرها في الهباء وترتيبها بعد العقل الأول ، اما هنا فان الطبيعة تعتبر أبا ثانيا من حيث إنها الأصل الثاني أو المقدمة الثانية لوجود العالم . وان كانت في مضمونها أما من حيث انفعالها للحق [ راجع « الام العالية الكبرى للعالم » ] . يقول الشيخ الأكبر : « وليست الا الطبيعة في هذه الدار فإنها محل الانفعال . . . لأنها للحق بمنزلة الأنثى للذكر . . . » ( ف 4 / 150 ) « فلما كان أصل هذه النفوس الجزئية الطهارة من حيث أبيها 4 [ الأب الأول - الروح الكلي ] ولم يظهر لها عين الا بوجود هذا الجسد الطبيعي فكانت الطبيعة الأب الثاني . . . » ( ف 2 / 272 ) . * * * * الأب الثاني هو آدم . راجع كلمة « آباؤنا » في هذا المعجم . * * * * الأب الثاني هو « إبراهيم » عليه السلام 5 . عندما يذكر ابن عربي آباءنا [ راجع هذا المصطلح ] يصل إلى أربعة ، اما الان فنجد ان ابن عربي يحصر نسبنا في أبوين ، والمقصود بالإضافة هنا « الانسان المسلم » فيكون عدد آباء الشخص المسلم اثنين 6 ، ينسب أولا إلى أقرب أب وهو الأب الأول له ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ثم يأتي بعده أب ابعد قليلا ينسب اليه كذلك وهو إبراهيم عليه السلام . اما كون إبراهيم أبا للمسلمين فان القرآن قد أثبت ذلك . يقول ابن عربي : « الأب الثاني الذي سمّانا مسلمين 7 » ( ف 1 / 5 ) - - - - - ( 1 ) راجع « أب أول » . - - - - -